الشيخ محمد تقي الآملي
407
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الإخلال بالواجب من تجهيزه يسقط حق الجميع فيجوز للأجنبي الإقدام في تجهيزه ومع عدم الانتهاء إلى هتكه يبقى مراعى حتى يتوافقوا أو ترتفع المزاحمة بوجه من وجوه ارتفاعها . ( واما الثاني ) أعني فعل الأجنبي بإذنهم ففي لزوم الاستيذان من جميعهم أو الاكتفاء بإذن أحدهم مطلقا ولو مع منع الآخرين أو ما لم يمنع غيره وجوه ، من أن كل واحد منهم ولى يعتبر إذنه في صحة عمل الأجنبي فيجب أن يكون عمله بإذن الجميع ، ومن صدق اسم الولي على كل واحد منهم فيكتفى بإذنه لاندراجه تحت الأدلة ولو مع منع الآخرين ، ومن أنه مع منع الأخر كما يصدق كون فعل الأجنبي بإذن الولي يصدق إنه مع منعه لصدق اسم الولي على المانع كما يصدق على الإذن منهم ( ولا يخفى ) ان الأقوى هو الأول وبعده الأخير وأضعفها الثاني كما هو واضح ، ولعل هذا يختلف باختلاف أنحاء جعل الولاية من كونها لافراد الأولياء على نحو العام الاستغراقي أو على نحو صرف الوجود أو على نحو العام المجموعي كما سيجيء في مبحث صلاة الميت في المسألة الثامنة إنشاء اللَّه تعالى . مسألة « 7 » إذا أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الولي ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي لكن الأقوى صحتها ووجوب العمل بها والأحوط إذنهما معا ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير وإن كان أحوط . وصية الميت في تجهيزه إلى غير الولي اما تكون وصية بمباشرة الغير كما إذا أوصى بأن يغسله زيد أو يصلى عليه أو يدفنه ونحو ذلك ، وإما تكون وصية بالولاية كما إذا أوصى بولاية تجهيزه لغير الولي وتفويض أمر تجهيزه إليه ( فعلى الأول ) فيقع الكلام تارة في صحة هذه الوصية وتقدم الوصي على الولي فلا يحتاج في فعله إلى الإذن من الولي ولا يؤثر منع الولي إياه عن الفعل ، وأخرى في وجوب قبول تلك الوصية على الوصي لو لم تبلغه في حيوة الموصى وعدم جواز ردها بعد القبول . فالكلام في هذه المسألة في مقامات ( الأول ) فيما إذا أوصى بمباشرة الغير لتجهيزه ، فالمشهور كما في المسالك عدم نفوذ وصيته وعدم تقدم الوصي على الولي ،